ابن خالوية الهمذاني
359
اعراب القراءات السبع وعللها
13 - وقوله تعالى : يَوْمَ ظَعْنِكُمْ [ 80 ] . قرأ أهل الكوفة وابن عامر بإسكان العين على أصل الكلمة ظعن زيد ظعنا وظعنا ، وطعن بالرّمح طعنا وطعنا وطعن في نسبه طعانا ، وضرب ضربا والفعل أصل لكلّ مصدر « 1 » . وقرأ الباقون : يوم ظَعَنكم بالفتح ، وإنّما حركوه / لأنّ العين من حروف الحلق مثل نهر ونهر وشمع وشمع ؟ وقد ذكرت لم صار ذلك كذلك في ( الأنعام ) « 2 » عند قوله : وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ . 14 - وقوله تعالى : وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا [ 96 ] . قرأ ابن كثير وعاصم وابن عامر برواية ابن ذكوان بالنّون . وحجّتهم « 3 » . إجماعهم على : وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بالنّون [ 97 ] . وقرأ الباقون بالياء ؛ لذكر اسم اللّه قبله : وما عند اللّه باق وليجزينّ فإذا عطفت الآية على شكلها كانت أحسن من أن تقطع ممّا قبلها . وكلّ صواب بحمد اللّه . 15 - وقوله تعالى : لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ [ 103 ] . قرأ حمزة والكسائي بفتح الحاء والياء . والباقون يُلْحِدُونَ بالضّمّ ، وهو الاختيار ، لأنّ اللّه تعالى قال : وَمَنْ
--> ( 1 ) هو مذهب الكوفيين ، يراجع الأنصاف : 235 والتبيين : 143 . ( 2 ) الآية : 143 . ولم يذكر هنا شيئا مفصلا . ( 3 ) في الأصل : « وحجّتهما » وذلك أن ابن عامر ذكر في هامش الورقة مصححا بعد كتابة النسخة ، ولم يغير العبارة بعدما ألحقه .